تحقيق جديدكيف كُشف تزوير «بروتوكولات حكماء صهيون» عام 1921؟

جمعية المتنوّرين البافارية: تسع سنوات من التاريخ وقرنان من الأسطورة

تأسست عام 1776 في جامعة بافارية وحُظرت بعد أقل من عشر سنوات. فكيف تحولت جمعية صغيرة من الأساتذة والموظفين إلى تفسير جاهز لكل حدث في العالم؟

الجمعيات السرية فريق التحرير نُشر في مدة القراءة: دقيقتان

محتوى توضيحي: كُتب هذا النص لعرض قالب المجلة. وقائعه الرئيسية مأخوذة من المراجع المذكورة في آخره، لكنه لم يمرّ بعد بمراجعة تحريرية نهائية.

قرص تشفير دائري بحلقتين من الحروف اللاتينية، وإلى جانبه رسالة مطوية مختومة بالشمع، على أرضية بلون الرَّق
استعمل أعضاء الجمعية أسماء حركية ومراسلات مشفرة، وهو ما سهّل لاحقًا نسج الأساطير حولها. اللوحة من إعداد المجلة.رسم: عين صوف
في هذا المقال

في الأول من مايو 1776 أسس آدم فايسهاوبت، أستاذ القانون الكنسي في جامعة إنغولشتات البافارية، جمعية سرية صغيرة. كان عدد أعضائها في البداية خمسة، وكان هدفها المعلن نشر أفكار التنوير ومقاومة نفوذ رجال الدين في التعليم والدولة.

ما تقوله الوثائق

البنية والأسماء الحركية

نظّم فايسهاوبت جمعيته على شكل درجات متتالية، واستعار كثيرًا من بنية المحافل الماسونية. وكان لكل عضو اسم حركي مأخوذ من التاريخ القديم: فايسهاوبت نفسه كان «سبارتاكوس». وتوسعت الجمعية بعد انضمام البارون أدولف كنيغه عام 1780، فضمّت في ذروتها بضعة آلاف من الأعضاء، أغلبهم من الموظفين والأكاديميين والنبلاء في المدن الألمانية.

الحظر والمصادرة

في عامي 1784 و1785 أصدر أمير بافاريا كارل تيودور مراسيم تحظر الجمعيات السرية غير المرخصة، ثم المتنوّرين بالاسم. وفي 1786 و1787 صادرت السلطات وثائق الجمعية ونشرتها لتكشف «خطرها». هذه الوثائق المنشورة هي اليوم أهم مصادرنا عنها، وتُظهر جمعية مشغولة بالخلافات الداخلية والمراسلات والطقوس أكثر من انشغالها بأي مخطط عالمي.

  1. 1 مايو 1776 التأسيس في إنغولشتات.
  2. 1780 انضمام أدولف كنيغه وبداية التوسع.
  3. 1784–1785 مراسيم الحظر في بافاريا.
  4. 1787 نشر الوثائق المصادرة.
  5. 1797–1798 كتابا باروِل وروبسون يحمّلان المتنوّرين مسؤولية الثورة الفرنسية.

كيف وُلدت الأسطورة؟

انتهت الجمعية في ثمانينيات القرن الثامن عشر، لكنّ اسمها بدأ حياته الثانية بعد الثورة الفرنسية.

بعد 1789 بحث كثيرون عن تفسير لانهيار النظام القديم. فنشر الكاهن الفرنسي أوغستان باروِل كتابًا من عدة أجزاء، ونشر الأسكتلندي جون روبسون كتابًا في العام نفسه تقريبًا، وكلاهما زعم أن المتنوّرين لم يختفوا، بل تسللوا إلى المحافل الماسونية ودبّروا الثورة. ثم انتقلت الفكرة إلى الولايات المتحدة في خطب ومقالات عام 1798.

مقارنة بين الادعاء والدليل

الادعاء الشائعما تقوله المصادر
الجمعية ما زالت قائمة سرًالا توجد أي وثيقة على استمرارها بعد ثمانينيات القرن الثامن عشر
دبّرت الثورة الفرنسيةلم يقدّم باروِل ولا روبسون دليلًا وثائقيًا، واعتمدا على الاستنتاج
العين داخل المثلث على الدولار رمزهاالعين من رموز «عين العناية الإلهية» في الفن المسيحي، واعتُمدت في الختم الأمريكي عام 1782 بلا صلة موثقة بالجمعية
تضم حكام العالمالأعضاء الموثقون معروفون بالاسم، وهم في الأغلب موظفون وأكاديميون ألمان

لماذا تعيش الأسطورة؟

يشرح الباحث مايكل باركن أن نظريات المؤامرة الكبرى تقوم على ثلاث قناعات: لا شيء يحدث مصادفة، ولا شيء كما يبدو، وكل شيء مرتبط. وجمعية سرية حقيقية، لها أسماء حركية ووثائق مصادرة، تصبح مادة مثالية لهذا النمط من التفكير، لأن جزءًا من القصة صحيح فعلًا.

المصادر والمراجع

  1. Richard van Dülmen، Der Geheimbund der Illuminaten: Darstellung, Analyse, Dokumentation ، Frommann-Holzboog، 1975.
  2. Einige Originalschriften des Illuminatenordens ، منشورات حكومة بافاريا، ميونخ، 1787. وثائق الجمعية المصادرة كما نشرتها السلطات.
  3. Augustin Barruel، Mémoires pour servir à l'histoire du Jacobinisme، 1797–1798. مصدر أوّلي لنشأة الأسطورة، لا مرجع لتاريخ الجمعية.
  4. Michael Barkun، A Culture of Conspiracy: Apocalyptic Visions in Contemporary America ، University of California Press، 2003.
العودة إلى قسم الجمعيات السرية
كل الفيديوهات
  • قرص تشفير بحلقتين من الحروف ورسالة مختومة، برسم ذهبي على أرضية كحلية
    قيد الإنتاج
    الجمعيات السرية

    كيف وُلدت أسطورة المتنوّرين؟

    من مراسيم الحظر في بافاريا إلى كتب ما بعد الثورة الفرنسية: تحقيق مصوّر يتتبّع اللحظة التي انفصل فيها اسم الجمعية عن تاريخها.

    عرض توضيحي